محمد بن جرير الطبري

20

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 12583 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال ، حدثنا هشيم قال ، أخبرنا عبدة ، عن إبراهيم قال : ما أصاب المحرم من شيء ، حكم فيه قيمته . 12584 - حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة ، عن حماد قال : سمعت إبراهيم يقول : في كل شيء من الصيد ثمنه . * * * قال أبو جعفر : وأولى القولين في تأويل الآية ، ما قال عمر وابن عباس ، ومن قال بقولهما : أن المقتول من الصيد يُجْزَي بمثله من النعم ، كما قال الله تعالى ذكره : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " . وغير جائز أن يكون مثل الذي قتل من الصيد دراهم ، وقد قال الله تعالى : " من النعم " ، لأن الدراهم ليست من النعم في شيء . * * * فإن قال قائل : فإن الدراهمَ وإن لم تكن مثلا للمقتول من الصيد ، فإنه يشتري بها المثل من النعم ، فيهديه القاتل ، فيكون بفعله ذلك كذلك جازيًا بما قتل من الصيد مثلا من النعم ! قيل له : أفرأيت إن كان المقتول من الصيد صغيرًا [ أو معيبا ، ولا يصاب بقيمته من النعم إلا ] ( 1 ) كبيرًا أو سليمًا = أو كان المقتول من الصيد كبيرًا أو سليمًا بقيمته من النعم إلا صغيرًا أو معيبًا = ( 2 ) أيجوز له أن يشتريَ بقيمته خلافه وخلافَ صفته فيهديه ، أم لا يجوز ذلك له ، وهو لا يجوز إلا خلافه ؟ فإن زعم أنه لا يجوز له أن يشتري بقيمته إلا مثله ، ترك قوله في ذلك . لأنّ أهل هذه المقالة يزعمون أنه لا يجوز له أن يشتري بقيمة ذلك فيهديه ، ( 3 ) إلا ما

--> ( 1 ) في المخطوطة والمطبوعة : " أفرأيت إن كان المقتول من الصيد صغيرا أو كبيرا أو سليما أو كان المقتول من الصيد . . . " وهو كلام لا يستقيم إلا بهذه الزيادة التي زدتها بين القوسين وتصحيح " أو كبيرا " بما أثبته " إلا كبيرا " وهو ما اسظهرته من سياق كلام أبي جعفر . ( 2 ) في المطبوعة : " ولا يصيب بقيمته . . . " والصواب ما في المخطوطة . ( 3 ) في المطبوعة : " بقيمته ذلك " وهو خطأ صوابه في المخطوطة .